Kurdish | Turkish | English | Arabic | Deutsch| Farsi

 

 

 

 

الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني

 

الشهيد شرفان جيا

 

المقاتل هوكر دلوفان





الاسم: شيخموس إبراهيم
الاسم الحركي: شرفان جيا
اسم الأب: إبراهيم
اسم الأم: صبيحة بقلم: هوكر دلوفان
محل وتاريخ الولادة: عفرين- ميدانا 1980
تاريخ الانضمام: 1997
مكان وتاريخ الاستشهاد: كلا رشي)
18/6 / 2006

لا شيء أثمن من الفداء بالذات في سبيل الحرية والاستقلال. هذا هو شعار كل ثورة وطنية ظهرت عبر التاريخ، واختارت نهج المقاومة سبيلاّ للخلاص من الظلم والاضطهاد، ويتطلب هذا إعطاء التضحيات وتقديم الكثير من الشهداء حتى الوصول إلى الاستقلال والحرية فليس من السهل أن يعيش شعباّ ألاف من السنين تحت الظلم ونير العبودية، ويطلب الحرية دون تقديم التضحيات والنضال من أجله، وباعتبار أنPKK حركة وطنية، ومنذ ظهورها أعلنت الثورة في كردستان، وأدركت أنه لا سبيل للوصول إلى الحرية والسلام، إلا بالنضال والمقاومة، وإن النضال يتطلب المقاتلين والمناضلين المؤمنين بهذا الطريق، وقدمت PKK آلافاً من الشهداء والتضحيات في هذا الطريق، لذلك سميت بحركة الشهداء، ولازالت تقدم التضحيات وستقدمها في المستقبل حتى الوصول إلى النصر النهائي، ويعتبر الرفيق شرفان واحداً من آلاف الشهداء الذين قدموا حياتهم ثمناً للحرية وجلب الأمن والسلام لشعوب المنطقة بشكل عام وللشعب الكردي بشكل خاص، ومرة أخرى سجل الشهيد بيده وبأحرف كبيرة "لا حياة بدون وطن، ولا وطن بدون القائد".
عاش الرفيق شرفان في بيئة معتدلة وعلى تربة ظلالها أشجار الزيتون رمز السلام والإنتاج والخضرة. وترعرع في كنف عائلة وطنية تساورها الغيرة الوطنية، وتؤيد الحركة التحررية الوطنية بقيادة PKK بكل إمكانياتها المادية والمعنوية. لقد أكمل شرفان المرحلة الابتدائية في قريته (ميدانا) ثم ذهب إلى المدينة لإتمام الدراسة هناك، لكن ولعدم توفر الإمكانيات المادية اللازمة لديه أضطر لترك المدرسة والهرع وراء عمل ما حتى يستطيع تأمين لقمة العيش. لم يكن شرفان منذ طفولته يرتاح لهذه الحياة الاجتماعية والوضع المعاش، لذلك انخرط في صفوف النضال التنظيمي في غربي كردستان، معبراً بذلك عن رغبته في رفض حياة الذل والهوان في مجتمع تسوده العلاقات الزائفة والقوانين غير العادلة المطبقة على الفقراء فقط، وعدم وجود المساواة في المجتمع بعيداً عن المعايير والمقاييس الإنسانية، حيث عمل عند والده في التجارة وهو في سن الصغر في مدينة حلب وتعلم من والده الكثير من الأشياء والمسائل، لم يكن راضياً منذ البداية من عمله ذاك. لأن هدفه كان أكبر بكثير مما هو عليه في تلك المرحلة.
كان الشهيد شرفان يجوب ويجول من محطة إلى أخرى في عالم البحث والتنقيب حتى في ساعات العمل أيضاً وأستمر في بحثه عن طريق للخلاص وما أن بلغ سن الرشد، حدد مسيرته بنفسه لأنه كان إنسان ذكي وعاقل، وكان همه الوحيد في تلك المرحلة هو البحث عن جديد، والشيء المفقود عنده هو ذاته والعودة مرة أخرى إلى جوهره الأصلي.
تعرف على فكر الحزب في سنة 1997 وبعدها بفترة أنضم إلى الفعاليات بين الجماهير وبعد عدة أشهر ذهب إلى الأكاديمية عند القائد لتلقي دورة تدريبية وأراد من خلالها الوصول إلى المعرفة أكثر، و أراد الاستفادة من هذه الإمكانيات حتى يستطيع الوصول إلى مرتبة أفضل من خلال الوعي والمعرفة. وأثناء تواجده في بيت الحزب عند القيادة، كانت تقرباته تلفت الأنظار ويتصرف مثل التربة العطشى، إذ يريد الارتواء من أفكار القيادة، وأن يتحول من حقل مهمل أجدب إلى حقل مزروع خصب ومنتج، واكتسب الحب والاحترام المتبادل محاولة منه التعبير عما أكتسبه من سمات المناضل الثوري والحزبي في الممارسة العملية حتى ضمن الفعاليات كان شغوفاً بالنضال، ويصقل شخصيته بالاعتماد على ذاته دون الاعتماد على الآخرين، حيث عمل على الإبداع والتجديد المبدئي في الحزب وفي ذاته. لم ترتسم قط على وجهه علامات الحزن أو التشاؤم، بل كان دائماً كالنسيم العليل في صباح ربيعي والابتسامة لا تفارق شفتيه، عيناه العسليتان مملوءتان بالحب والشغف بالوطن. وكلامه كان يسري في النفوس بلطف كما يسري الندى في الكلأ الناشئ ظل وجهه وصوته هادئين يُغرِقان المرء في بحر الأفكار.
لقد صارع وحارب عالمه الداخلي أكثر من الخارجي ليتحد عالمه مع العالم الكبير (الشعب ـ الوطن ـ القائد)، لم يرى قط الهرب من الأوضاع الصعبة لائقاً به وتحلى بالصبر وروح التحمل تجاه الظروف السيئة، وأثناء تواجده في ساحة القيادة كان يصر على الالتحاق بصفوف الكريلا وهذا المطلب من أمنياته الأولى في حياته، وعندما كان في الأكاديمية سأله القائد ذات مرة لماذا تصر على الذهاب إلى الوطن (الساحة الساخنة) ويريد الالتحاق بالكريلا. الحزب أعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد (في سنة 1998) فأجاب شرفان بكل ثقة وقال: كيف نثق بالعدو، (أنا شخصياّ لا أثق بسياسة العدو ووعوده الكاذبة)، لذا أحب أن أذهب إلى الوطن وأشارك الكريلا في القتال فأجابه القائد: عند وصولك إلى الساحة عليك أخذ الحيطة والحذر تجاه العدو في أثناء الممارسة العملية.
وأخيراً ذهب شرفان إلى ساحة الحرب الساخنة وعبر نهر دجلة مع مجموعة من الرفاق وشارك في أول دورة تدريبية للرفاق المقاتلين الجدد في منطقة الزاب الكبير. اعتبر الانضمام إلى هذا النوع من التدريب مهماً له وذلك رغبة في التعرف على قوانين ومعايير حياة الكريلا وقوانين الحرب، وبعد الانتهاء من الدورة ذهب إلى الساحة الساخنة، وشارك في أكثر من عملية عسكرية، ولم تضعف من معنوياته أبداً بل على العكس فقد كان يتحلى بالروح الرفاقية الحقيقية الصميمية وروح الفداء. إن الشيء الغريب والعجيب في شخصية الشهيد أنه لم يعرف التعب أثناء قيامه بعمل ما بالرغم من وجود مرض في ظهره وأنه لم يبعد نفسه عن أي مهمة أو مسؤولية تقع على عاتقه، وبكل فرح وسرور وكان دائماً يقول للرفاق: ما دمنا مقاتلين وثوريين فيجب علينا أن لا نعرف التعب بل علينا بذل الجهود الكبيرة حتى نختصر المسافة ونصل إلى الهدف بزمن أقل. لقد كان الشهيد في ريعان شبابه كان يحب التحدث مع الشبيبة أكثر، بالرغم من انضمامه في فترة وجيزة إلا إنه امتلك القدرة والإمكانية في الدفاع عن معايير الحياة ونهج القائد، كان يؤمن من خلال أحاديثه في قول القائد: إن الديمقراطية الجيدة هي العيش بشكل منظم والالتزام بقواعد الحياة، وأكد الشهيد شرفان بهذا الصدد وقال:لا يوجد شيء أسمه مستحيل في الحياة، بل أن كل شيء ممكن إذا أراد الإنسان القيام به، لم يكن يحب كثرة الكلام لذا يقول في جملة مأثورة: خير الكلام ما قل ودل، يراد من خلاله أن يؤكد لنا بأن كل إنسان حسب عمله وجهده لا حسب لسانه. كان الرفيق شرفان يمثل نهج PKK في ذهنه وروحه، وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على وقوفه في الحياة بكل إرادة وتصميم، ولدى المقاتل شرفان مفهوم آخر للحرب ألا وهو محاربة الذات أكثر من محاربة العدو، حيث أحب شرفان في السير على نهج وخط الرفيقة بريتان والتقرب لمفهوم المرأة على هذا الأساس وحتى تقرباته للرفيقات أيضا كذلك، لم يحب الفردية أبداً بل إن مقياسه هو المشاركة الجماعية في العمل والحياة معاً، لم يحبذ السلطة والصلاحيات بل حبذ النضال كمقاتل ومناضل طبيعي وفق نهج القيادة، لقد بقي المقاتل شرفان في إيالة سرحد عامين متتاليين ضمن الحرب الساخنة وأحب جغرافية الإيالة من صميم قلبه وأحب شعبه أيضاً، وكان نظرته إلى الوطن وطنية وليس محلية وقد كرر أكثر من مرة طلبه في الذهاب إلى إيالة سرحد نتيجة ارتباطه بها وحبه لها، وبعدها ذهب إلى منطقة قنديل وهناك عمل في مجال الخياطة لتحضير الألبسة العسكرية للرفاق واعتبر هذا عملاً مقدساً ونضالاً ثورياً، وبقي عاماً في هذه المنطقة، وبعدها ذهب إلى منطقة خنيرة لينضم إلى دورة فكرية للكوادر، من أجل الاستعداد والتحضير للمرحلة المقبلة، وأثناء الدورة كانت مشاركة شرفان في الحياة فعّالة ومحل جذب انتباه الرفاق ويعتمد على قواه الذاتية بدلاً من الاعتماد على الآخرين، ولم يقبل أبداً التنازل عن المعايير وقوانين الحياة وقد كان يجسدها أولاً في شخصه ومن ثم يطلبها من الرفاق.
لقد تأثر الشهيد شرفان بشهادة الرفيقة (شيلان) ورفاقها الأربعة. لم يمنعه هذا من رفع وتيرة معنوياته وحماسته، وتأثر بشهادة ثانية قد تكون الأقوى في حياته ألا وهي شهادة الرفيقة (فيان سوران) التي أضرمت النار في جسدها على قمم جبال حفتانين رغبة منها في القيام بهذه العملية الفدائية متجاوبةً مع متطلبات المرحلة، وزادت من عزيمة قراره ومتانة إرادته، واعتبر شرفان هذه العملية الفدائية نموذجاً للمرأة الكردستانية الحرة ومثالاً يحتذ به، وبعد الانتهاء من الدورة حصل الفرز، وكان من نصيب المقاتل شرفان أن يذهب إلى منطقة (كلا رش) الواقعة على الحدود الإيرانية والتركية، وأكد الشهيد بأن الوصول إلى الشمس مهمة صعبة، والحياة مع الشمس كان من إحدى أمنياته، وأصبح المقاتل شرفان خطاً من خطوط الشمس الحمراء بشهادته هذه.
ليس مهما أن يعيش الإنسان إنما المهم أن يترك وراءه أثرا يدل على أنه عاش. نعم كلنا نعيش ونسلك السبيل المتفق في النهاية إلا أن نهاية كل أمرؤ تختلف عن الأخر، منهم من يعيش بعد الموت ومنهم من يعيش الموت في الحياة لكن قلة أولئك الذين تركوا وراءهم ميراثا وأثرا وقصة وحكاية بعد أن رحلوا من هذه الحياة، هذا ما أشار إليه القائد آبو بصدد الشهيد، وفي أثناء ذهاب المقاتل شرفان إلى منطقة كلا رش في شريط حدودي مع مجموعة من رفاقه، وقعوا في كمين للقوات الإيرانية، وقاتل شرفان بروح بطولية ومقاومة باسلة حتى أخر طلقة بقي عنده، وبعدها أستشهد مع رفيق له (حسن شرناخ)، وبهذه الشهادة انضم الرفيقان إلى قافلة شهداء شهر حزيران شهر البطولات والفداء، ليكونا ضوءً مناراً في دروبنا ولتتذكرهما الأجيال القادمة ملحمة وقصة شهيدين أرادا الحرية للوطن.
الشهيد شرفان كان محبوباً عند الجميع... يدرك كل شيء ولا يتسرع أبداً... دءوب في العمل من غير ارتباك وفي الوقت المناسب... فأحبه الرفاق والرفيقات وأحبه كل من عرفه من الشعب.
الشهيد شرفان البطل في كل شيء... بقيت روحه تحمل معنى الحياة الحقيقية والمبادئ السامية وبقي جسده يعانق لباس الكريلا حتى آخر لحظة من حياته، إن روحه ستنبض بالحياة من جديد ووجهه سيوحي بحياة أفضل وسيتلون كردستان بسمات ألوان طالما عشقها الشهيد (الأحمر والأخضر والأصفر) لأنك حي في ضمائرنا أيها الشهيد وستبقى كذلك.

 

الرئيسية


 
 
الرئيسية

الأخبار  ونتائج العمليات العسكرية:

  2007

  2008

آذار

كانون الثاني

نيسان 

شباط         

حزيران

آذار            

تموز 

نيسان        

آب 

أيار        

أيلول 

حزيران        

تشرين الأول    

تموز           

تشرين الثاني  

آب           

كانون الأول

أيلول



 

   
 
 

 

 

الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني
تنفذ من قبل مركز الإتصال والإعلام

HPG Online © 2003 - 2006