|
من الشهيدة شيلان إلى القائد آبو |
|
|
|
قائدي
ليتني استطعت أن أكتب ما أشعر به في هذه الفترة
وما تحس به كافة رفيقاتي، كنا نعرف جميعاً أن
الحياة صعبة بدون القيادة، ربما هذا ضعف منا، لأن
تلميذات القائد آبو قويات، صلبات الإرادة، ذوات
أهداف مشرفة. القائد صنع نساء فلسفته، علمهن
اللقاء بجوهرهن وحقيقتهن. أعطانا الفكر المعاصر
الذي يحمل معه عصر المرأة الحرة. أعطانا لغة الحب
والحياة. وجعلنا نلتقي مع الشمس بالعشق الحقيقي.
أجل قائدي…
أعطيت جسدنا الجامد حرارة ليجري فيه دم الحب،
وجعلت من سجون عقولنا المقفلة بالمفتاح الذي ضاع
منذ قرون يفتح بالمفتاح الذي بين أصابعك. جعلت من
عيوننا الباردة كأعين الأموات مشعة بنور عشقك، ومن
قلوبنا، التي كانت تنبض في حدود سجنها، أن تنبض في
متسع الحياة.
منحت عنوان الحرية للمرأة الضائعة بين شوارع
الحضارة، وللمرأة التي وضع على رأسها تاج الملكية
بين جدران القصور هدية، حدائق لا جدران لها. سقيت
من ذاكرة التاريخ مستقبل المرأة بعد أن كانت غائبة
من ذاكرة التاريخ.
16ـ 12ـ 1999
فداء
الصداقة
أرى الآن، وأنا قريبة منكم وعواطفي وعشقي قد توحدت
معكم، لكن حينها عرفت حقيقتي التراجيدية التي تأسف
الإنسان بنفس الوقت، رأيت المسافة بيني وبينكم.
أتأسف على اللحظات التي هدرتها عندكم من دون أن
أسبح في بحركم الواسع التي هي الحرية. لقد عانيت
من آلام أنين شديدة، لكنها كانت ولادة جديدة،
وكأنني الآن لست أنا السابقة، بل هذه الولادة
خلقتها عظمتكم، ولهذا فإنني مدينة لكم بحياتي،
وسوف أجعل من كل خلية من جسدي، وكل قيد من شعري،
وكل العواطف المتواجدة في أعماقي طرقا توصلني
إليكم. أرى بأنني محتاجة إليكم مثلما أحتاج إلى
شروط الحياة، لكي أصل إلى أشعتكم الساطعة أريد أن
أمنح كل شيء مني إليكم، وما أطلبه منكم ربما يكون
بديله كثيراً، وكثير بالنسبة لي أن تقبل مني أن
أكون إحدى البنات الأحرار وأن أكون صديقة ورفيقة
القيادة بفداء حياتي.
أعلم بأن هذه ليست شيء مقابل عظمتكم التي اجتازت
عمق البحار، ووسع فلسفتكم التي تجتاز بعد السماء،
وجمالك الذي يجتاز جمال الكون بطبيعتها.
أتأسف عندما أقول بأنني عرفت عظمتك بعد أن وقعت
أسيراً، وعندما جعلت من ذاتك سفينة نوح لإنقاذ
الإنسانية من عاصفة هذا العصر.
17ـ1 ـ 2000 بعد تأجيل قرار الإعدام
قائدي:
أكتب إليكم، في هذا الشهر المبارك كامرأة،
تلميذتكم الثائرة في نهجكم للحرية، لأصبح لائقة
لتعليمكم وجهدكم وتعظيمكم للمرأة. كل شعاع من خيوط
الشمس تعبر عن إخلاصنا وعهدنا إليكم. هذا الشهر
الذي تلتقي فيه النساء بحلقات رقص إلاهية حول
شمسها الذي منحها كل أيام الحياة لتكون حرة فيها.
نحن النساء بنينا من حبنا جسوراً من جبال الحرية
إلى إمرالي "مدرسة الحرية والحياة".
نهديك نحن النساء كل عشقنا في هذا الشهر المبارك.
سنجعل من عشقنا كتلة من النار لتحرق به الأرواح
الشريرة الظالمة لتطهر أرواحنا من بقايا حضارة
الحكام… لنتطهر من الأوساخ والقبح الذي ارتديناه
منذ أن غادرت الأم الحبيبة ساحة الحياة. وبعد أن
نطهر أرواحنا في نار الحياة لشمسنا سنكون نساء
جميلات، وستكون ضفائر شعرنا شعاع الخير حول شمسنا
الدافئة لنكون أصدقاء في وطن الأم، فردوس النساء،
صديقات لأحلامك الطفولية في مملكة الحرية.
4ـ 3ـ 2001
|
|
الرئيسية
|