Kurdish | Turkish | English | Arabic | Deutsch| Farsi

 

 

 

 

الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني

 

في رحاب القائد

 

روناك مراد



في رحاب القائد
روناك مراد

كنا ننصت إليه بكل حواسنا، نتتبع حركاته وسكناته، والقائد يحاول التنويه إلى أهمية المرحلة التي يمر بها في كثير من المرات، خلال أخر دورة تدريبية، لكننا لم نفهم الحقيقة؛ أو لم نرغب في أن نفهم شيء. كنا نقول" نحن نثق بحكمة قيادتنا، ولا بد أن تمر هذه الأزمة كسابقاتها." رغم كل الضغوط الدولية والمحلية كان يحاول تطوير التنظيم. ويستغل الفرصة من أجل تعميق تدريبنا وتوعيتنا، وإعطاء التوجيهات اللازمة المتعلقة بالاعتماد على الذات لكل الكوادر الإداريين في كل الساحات.
ركز القائد في تحليلاته الأخيرة، التي أجراها لنا في أخر دورة تدريبية؛ قبل خروجه من سورية، الأخذ بيد المرأة وإيصالها إلى تنظيم مستقل، تستطيع من خلاله أن تعبر عن وحدتها الجنسية، وقوتها التنظيمية، وإعدادها للقيام بدورها الطليعي في بناء نظامها الكوني على أساس هويتها المستقلة الشاملة على مبادئ الوطنية، التنظيم، المقاومة، والجمال.
كنا نستمع إليه باهتمام بالغ، يذكر لنا أهمية الوقت، وضرورة الاستفادة منه على أفضل وجه. يوجه النقاش إلى تحول مسار التاريخ من نظام
مبني على أساس المجتمعية المتشكلة بمشيئة المرأة، الممثلة لكل فئات المجتمع. ينتقد النظام الهرمي المنكر لحقيقة المرأة الآلهة.


كانت أعين بعض الرفاق وقلوبهم تعيش التناقض؛ فها هو القائد يقول ما لا يقنعهم في الجوهر، لكنهم يجبرون على الاعتراف في بعض الأحيان، وعلى التظاهر في بعضها الآخر.
أخذ القائد نقاشه إلى حقيقة ملحمة كلكامش، وعلاقة الربة عشتار، وكلكامش ـ انكيدو، والمرأة ( البغي) التي كانت السبب في ضم انكيدو( الرجل الجبلي) إلى حياة المدينة.
تناقضت وجهات النظر بين طلبة الأكاديمية، فكان القائد يحلل، يوضح، يجذب أطراف الحديث إلى النقاط الحرجة والحساسة التي تدعو الجميع إلى الاعتراف، وقبول الحقيقة الموضوعية، التي تضع الحقائق التاريخية وحقيقة المجتمعات بعين الاعتبار.
أهمية الوقت، وطبيعة التحليلات التي كان يقوم بها القائد في ترسيخ المفاهيم الأيديولوجية المرتبطة بقضية المرأة، دفعتنا إلى التعمق والرغبة في البحث عن الجديد النابع من توصلنا الشخصي إلى بعض الحقائق.
كان القائد يعطي الأهمية لكل كلمة ننطق بها. يستمع بأهتمام. يتدخل عندما يرى الحاجة إلى توجيهنا، ويظهر غبطته عندما نتحدث على سجيتنا، بعيداً عن التكلف والكلمات المنمقة.
نظراته وإيماءاته كانت تعطينا الاطمئنان في إن ما ننطق به هي الحقيقة؛ وكأن القائد يجهل ما كنا نقوله، يعطي الأهمية لكل ما نتفوه به... حضوره واهتمامه وطبيعة تعامله، كانت تدفعنا إلى الاسترسال في الحديث، والرغبة في قول المزيد والانضمام للنقاش.
ذلك الجو الطبيعي الذي كان يخلقه ليعبر الفرد؛ وبشكل خاص المرأة، عن وجهة نظرها لتقول ما تفكر به أو ما تشعر به دون تردد، كان حافزاً، يدعونا لنعمل على تطوير أفكارنا ومستوانا النظري، ونحاول تمثيل ذلك في الواقع العملي.
إنه يرسم للمرء لوحة الحياة التي عاشها أجدادنا، والتي نعيشها نحن، وما يجب أن نكون عليه، حتى نستطيع كسب مستقبلنا، ونكون فيها شخصيات فعالة، لها ثقلها في مجريات الأحداث. وكأن هناك شخصاً يحمل بيد أعمى ليدله على طريقه دون أن يحرجه، أو يحسسه بأنه يعرف عاهته. يتعامل مع المحيطين على أساس من الثقة التي تعيد ثقة المرء بنفسه، تجعله يحس بأنه شخص ذا شأن، فها هو القائد يأخذ من وجهة نظري، يوافقني الرأي.
ذلك الشعور والإحساس بأنك تعطي شيء، أنت أيضا تعرف شيء له أهمية... يحفز الإنسان بالرغبة في البحث عن المزيد، والرغبة في المشاركة...
يفتح المجال للمشاركة الفكرية، والتوصل إلى النتائج عن طريق النقاشات الجماعية والآراء المختلفة، حتى يصل الشخص إلى الرأي الصائب الذي يعرفه القائد مسبقاً؛ لكنه يأخذك إلى ذلك عن طريق اعترافك الشخصي، أو النتيجة التي يتوصل إليها الشخص عن طريق نقاشات الرفاق. وبذلك يعمق القضية بكل جوانبها حتى يوصلك إلى الجذور.
يخلق لدى الفرد الرغبة في إنه يجب أن يضيف هو أيضاً شيئاً إلى هذا النقاش، بعيداً عن التكرار والمعروف والمألوف. يسير الفرد نحو الاستقلالية في البحث على أساس من الإبداع الذهني. وعندما تكون النتيجة التي يتوصل إليها المرء منسجمة مع ما يختم به القائد تحليله، يشعر بسعادة لا توصف. أما إن كان ما يفكر به الفرد بعيداً عما توصل إليه القائد، وقتها يشعر بالرغبة في الاعتراف؛ حتى لو كان ذلك بينه وبين نفسه، يقول في نفسه" يجب أن أعيد النظر فيما كنت مقتنعاً به." يحاول أن يقطع المسافة التي تفصله عن التوحد مع فكر القيادة.
عندما توقف على تحليل ملحمة كلكامش، شبه نفسه بكلكامش، وطرح بين الطلبة سؤال" من يستطيع أن يكون في وضع انكيدو بالنسبة لكلكامش، فيما يخص الصداقة التي جمعت بينهما." إن أخذنا جانب الصداقة، فقد كان بحث القائد عن صداقة تكافئ صداقة وإخلاص انكيدو لكلكامش التي بدأت بعد المنازلة المتكافئة التي حدثت بينهما، والتي أنتصر فيها كلكامش بعد جهد جهيد. ذلك الانتصار الذي قصد به انتصار الشخص المديني على الشخص البدائي المتوحش الطبيعي.
لكننا نرى القائد وقد طور وجهة نظره فيما يخص التحليل الميثولوجي للأسطورة، يشبه القائد نفسه في دفاعه (دفاع عن شعب) بانكيدو، الجبلي النازح إلى المدينة. حلل القائد شخصه على أساس تلك الشخصية الحاملة للقيم الطبيعية، البعيدة عن الدولتية المدينية. وهو المفهوم الذي طرحه القائد في وضع الحل للقضية الكردية على أساس النظام البعيد عن الهرمية والدولتية التي يجب أن يسير الشعب الكردي نحوه، والذي وجد تمثيله في النظام الكونفيدرالي المتبني للقيم الأولية في مرحلة التجمعات البدائية، والمنجزات والمكاسب الإنسانية خلال عصور طويلة. مجتمع غني بجوانبه المعنوية، ومنسجم مع تطلعات الفرد والمجتمع في الحرية والوحدة والتعاضد والتآزر.
أما النقاش حول دور المرأة سواء في شخص عشتار، أو إنانا، أو نينهورساغ، والمرأة البغي التي أغرت انكيدو وأخذته معها إلى المدينة، فإننا نرى فيهما الضدان، المرأة القوية الأصيلة المرتبطة بالحرية والمساواة، والمعتكفة في الجبل؛ متمثلة في شخص الآلهة نينهور ساغ، وما بين المرأة التي حولها النظام ألمديني إلى عاهرة؛ بنى لها البيوت العامة والخاصة، وحولها إلى مجرد متعة، هامشية عن إدارة شؤون المجتمع، لا إرادة لها...
نينهور ساغ، هي آلهة الجبل المحاربة، تتبنى الدفاع عن حريتها، وعن حماية مبادئها وقيمها وإبداعاتها في شخص إنانا؛ التي استعادت إبداعاتها المسروقة من الآله أنكي؛ ممثل الحاكمية والهرمية.
هنا التناقض بين حقيقة المرأة المتبنية لثقافة الآلهة" الآلهة تعني المرأة المدركة لكونيتها، والمحتلة مكانها برسوخ في توازن القوى الديمقراطية والمتميزة بالحرية والمساواة في علاقاتها الاجتماعية". المعتمدة على الطواعية، الكد، الإبداع، التعاون، الاحترام، السلام.... تتخذ من قوتها الذاتية ومن الروح الجماعية أساس لها في التطور وفي إدارة شؤون المجتمع بشكل طبيعي، وما بين المرأة التي تعتمد على الجانب الجنسي من أنوثتها؛ والتي تحولت إلى بغي، فاحشة، مسلوبة الروح والإرادة والقوة، بعد أن خانت جنسها بالابتعاد عن أصالتها، لتنجرف وراء الحياة المدينية المبنية على أساس السلطة الأحادية، الناكرة لحقيقة هوية المرأة الحرة.
حاول القائد أن يضع أمامنا الخيارات؛ أما أن نكون ذوي إرادة وقوة تنظيمية وثقافة ومعرفة بتاريخنا، وبشكل خاص( تاريخ المرأة الخفي)، والتي تعتمد على قوتها الذاتية، وعلى قوة جنسها في التنظيم والتعاون والتعاضد، وبذلك تكون المرأة القوية التي تنظر إلى الكون وفق مفهوم الحكمة، وتتبوأ مكانتها الطبيعية بتقدير، تختار طريقها عن وعي وتسير فيه باختيارها الحر، وما بين المرأة التي فقدت إرادتها، وتحولت إلى تابع، فارغة الجوهر، ممثلة تقوم بالدور الذي يفرضه عليها النظام الهرمي.
وإن عدنا إلى ذاتنا، نحن المتسلحات بفكر قيادتنا، فقد بين لنا ثلاث خيارات ـ الآلهة ، ملاك ، أفرودت ـ فإن كنا نسير على هدى آمهاتنا الآلهة، وخاصة آلهة الجبل، فأول خطوة تفرض نفسها علينا هي تقوية وحدتنا التنظيمية الاختيارية الحرة، ورفع مستوى مقاومتنا وحربنا التحررية الوطنية، والسمو بأفكارنا وعواطفنا، وخلق الجمال.

الرئيسية


 
 
الرئيسية

الأخبار  ونتائج العمليات العسكرية:

  2007

  2008

آذار

كانون الثاني

نيسان 

شباط         

حزيران

آذار            

تموز 

نيسان        

آب 

أيار        

أيلول 

حزيران        

تشرين الأول    

تموز           

تشرين الثاني  

آب           

كانون الأول

أيلول



 

   
 
 

 

 

الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني
تنفذ من قبل مركز الإتصال والإعلام

HPG Online © 2003 - 2006