Kurdish | Turkish | English | Arabic | Deutsch| Farsi

 

 

 

 

الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني

 

تاريخ الحزب الحلقة الأولى

 

الرفيق جمعة  ( جميل بايق )



تاريخ الحزب
من الدروس التي ألقاها الرفيق جمعة في الأكاديمية الأيديولوجية



لم نجد في كردستان شيئاً سوى المجتمع الكردي والإنسان الكردي، ماذا كان يعني ذلك؟ يعني الابتعاد عن الإنسانية، فالوضع المعاش كان الظلم والإنحدار نحو الحيوانية، فالعدو منع كل شيئ ولم يسمح بشيئ سوى الجنس، وعامل الأكراد معاملة حيوانية، فماذا كانوا ينعتونهم؟ كانوا يسمون الأكراد بـ "أصحاب الذيل"، أي"حيوان"، وكانوا يعاملونهم معاملة الحيوانات، وهو ما وجدوه لائقاً بالأكراد.
في ذاك الزمن والوسط، ظهر حزب العمال الكردستاني إلى الوجود، ولم يكن ظهوره سهلاً بل ببالغ الصعوبة وبجهد كبير، نسبة لوضع وطن ومجتمع حال فيهما شعبٍ نحو الحيوانية. وكنا نعلم أن الظهور لن يكون هيناً، وأننا سنواجه العنف وصعوبات جمة، وسيكون الثمن غالياً بنفس القدر، فإذا أخذت ذلك بعين الاعتبار ستتمكن من الظهور والتقدم، أما في حال العكس، إن تكن مستعداً لدفع الثمن، حينها لن تتمكن من خلق حركة من أجل ذلك الشعب ومن أجل ذاك الإنسان. ولهذا فظهور PKK في مثل هذا الوضع هو بمثابة مداخلة للوضع والتصدي لهذا المسار. أي كيف ستجعل من نفسك إنساناً ومن ثم تتقدم للقيام بأمر ما. لماذا؟ لأن أي شعب يكسب إنسانيته بوطنه وبتحوله إلى مجتمع ليحيا كمجتمع بشري، ولكن العدو أخرجك من الإنسانية ومنعك من أن تتحول إلى مجتمع، فاللغة والثقافة ممنوعتين، وتمثيل الشخصية ممنوعة وممارسة السياسة محظورة عليك والإقتصاد الذاتي مرفوض، أي أن الكردي لا يستطيع تأسيس أي شيء بإسمه واغتصبت منك كل أسباب التحول إلى مجتمع، ووقتئذ لن تستطيع الحياة، لأنك تفقد إنسانيتك. والصمت حيال ممارسات العدو التي تمثلت بوضع الإنسانية تحت أقدامه في كردستان وبات يعامل الشعب معاملة الحيوان ويراه لائقاً به كانت من إحدى أسباب الوصول إلى هذا الواقع. فلكي يضمن الحيوان بقاء نوعه وعدم انقراضه يمارس الجنس ويأكل ليعيش كيفما كان وهكذا كان حال الكردي، ولم يبق للكردي ما يحقق له مجتمعيته، وهذا بحد ذاته تعبير عن الابتعاد عن الإنسانية والتحول إلى الحياة الحيوانية ولهذا كانوا يقولون الكردي ذو الذيل وهكذا يعاملونه، وفي تلك الظروف كانت المطالبة بالانسانية هي من أولى الأمور، حيث يجب أن تكون إنساناً أولاً، ويتطلب هذا كسب القيم المجتمعية، وإن تمسكت بها تصبح إنساناً، وهو ما قام PKK من أجله، ولهذا حرب PKK هي حرب من أجل الإنسانية أولاً. وأدركنا أن الخروج عن هذا الوضع سيكون صعباً وقاسياً وله ثمن باهظ، ومن يقبل بكل ذلك يستطيع السير والتقدم وبدون ذلك يستحيل القيام بأي شيء، وإذا استطعت الظهور بكل ذلك بشكل قوي وسليم عندها ستكسب ثقة الشعب وسيتمسك الشعب بك ويستعيد ثقته بنفسه. واستنهاض شعب آل إلى تلك الحالة ليس بالأمر السهل. فإذا لم تستطع الإلتزام بالذهنية والطراز السليم اللازم والتقدم بهما لن تتمكن من استنهاض هذه الجماهير مهما فعلت.
وهكذا استطاع PKK بطليعة القائد "آبو" تمثيل ذهنية الثورة الكردستانية بشكل سليم والتقدم بها بشكل صحيح وحقق الظهور اللازم، وتحمل مصيرها وأعباءها وألقى تلك الخطوة بكل جرأة وتصميم وبنتيجتها تم استنهاض الشعب الكردي بعد أن استعاد ثقته بنفسه وبالحركة.
علينا ملاحظة أنه كانت هناك حركات أخرى قبل هذه الحركة أرادت أن تناضل باسم الكرد وكردستان ولكنها لم تفلح في مسعاها، لأنها لم تتمكن من خلق الذهنية المطلوبة والطراز المطلوب في النضال، ولهذا لم تتمكن من التدخل في الوضع الذي ذكرناه، ولم تستطع النضال في تلك الظروف الصعبة، ولهذا لم تستطع كسب ثقة الشعب، بل لم تستطع خلق الثقة بنفسها.
عندما ظهر PKK كان متأثراً بالإشتراكية العالمية وبتيار التحرر الوطني للشعوب المستعمرة التي كانت تخوض نضال التحرر، وبشكل خاص تأثر بالحركات اليسارية التركية وحركة شعب فيتنام بالإضافة إلى الحركات التمردية الكردية، واستطاع تكوين نفسه، وألقى خطواته، وعمل للتخلص من نواقصه وسلبياته مع كل خطوة يلقيها، واستطاع تصحيح الكثير من أخطائه في الداخل، وهكذا أخذ منها الكثير وتأثر بها, وبعد ظهوره استطاع التأثير عليها جميعاً. على هذه الأسس وعلى أسس تقدم الثورات العالمية ومستعمر كردستان الذي لم يعط أية فرصة للفكر، ظهر حزب العمال الكردستاني PKK واستطاع التخلص من مواقف اليسار التركي والمواقف الكلاسيكية الكردية واليسارية الكردية, واستنبط الدروس من ممارستهم العملية وسار إلى الأمام بخطوات راسخة اعتماداً على تلك النتائج.
أستطيع القول أنه لأول مرة في كردستان يظهر تنظيم وفق أسس المبادئ الديموقراطية والتقدم، ويطرح القضية الكردية بشكل سليم حسب تلك الأسس والمبادئ, ويحقق تقدماً في إقناع العالم ويخوض نضاله حسب ذلك. ليأخذ على عاتقه حل القضية الكردية ويجعلها أساساً لنضاله ويوظف كل طاقاته وإمكانياته لخدمة القضية ومن ضمنها تغيير المجتمع. فهذه الحركة هي التي حققت التقدم في كردستان، فمنذ البداية جعلت هذه الحركة الشعب ومصلحة الشعب في أولوياتها بل وأساساً لها، ومهما كانت متأثرة بالإشتراكية المشيدة إلا أنها لم تجعل من النظرة الطبقية الضيقة أساساً لها, ومهما جعلت من حركات التحرر القومية أساساً لها، إلا أنها لم تتبنى مواقف ضيقة على هذا الصعيد أيضا. ولم تتحول إلى حركة قومية أو كردستانية فقط. وحزب العمال الكردستاني PKK لم يتمسك قط بالفكر القومي الضيق ولا بالفكر الطبقي الضيق، وبذلك استطاع التمايز بهذا الجانب عن كافة الأحزاب والقيادات التقليدية، وتقدم عليها جميعاً.

PKK في تأسيسه ونضاله اعتمد على مبدأ أساسي أوصله إلى النجاح والتطور إلى يومنا هذا وهو مبدأ "الاعتماد على النفس" . ولازال الحزب ملتزماً به إلى يومنا الراهن، فهو يثق بنفسه في كل ما يقوم به في النضال والعمل اعتماداً على إمكانياته الذاتية، وهو يرى حل القضية في ذاته وفي نضاله وتضحياته ولم يبحث عن حل من الخارج أو لدى الآخرين مطلقاً، فمنذ ظهوره اعتمد هذا المفهوم في عمله، واعتمد على الشخصية الحرة ولم يقبل بين صفوفه سوى الشخصيات الحرة أو التي تسعى إليها، وبقي مصراً على هذا المبدأ تحت كافة الظروف بهدف التقدم نحو مجتمع حر. أي الاعتماد على الشخصية الحرة والثقة بالنفس لخلق الإمكانيات والنضال والتقدم نحو المجتمع الحر، والبحث عن الحل في الذات. بهذه المبادئ ابتدأت وظهرت الحركة وتقدمت بإمكانياتها, ولهذا لم تدخل تحت تأثير أحد ولم تبع نفسها ولم تضطر إلى الاستعانة بأحد. ولهذا لم تحدث الخيانة والعمالة والتصفيات ضمن صفوف هذه الحركة. لماذا؟. لأن الإنسانية تحت الأقدام في كردستان، والقضية باتت قضية كرامة، فإذا كنت ترغب في إنقاذ الكرامة والقيم الإنسانية فعليك الإلتزام بهذه المبادئ. بالإضافة إلى أن هذه الحركة التزمت بمبدأ النقد والنقد الذاتي في داخلها بدرجة متقدمة جداً, بل تأسس عليها ولولا ذلك لما استطاع التقدم ، لما؟ لأنها رأت أن المحتلون قد دنسوا كل شيء في كردستان, فهم اغتصبوا كل شيء من الشعب الكردي ولم يبقوا سوى على الجنس, وكانت هناك مشكلة كبيرة، فالمحتل لم يعط للأكراد سوى الإبادة والقتل والتعذيب، ونهب كردستان وحولها إلى خرابة, وعمل ما يستطيع لإبادة الإنسانية في كردستان. فإذا أردت أن تفعل شيئاً من أجل إنقاذ الإنسانية من خلال الإنسان الكردي والمجتمع الكردي إنطلاقاً من هذا الوضع، عليك أن تلتزم بمبدأ النقد والنقد الذاتي إلى أقصى الحدود. وليس هناك من سبيل آخر.


أنت تريد تأسيس الاشتراكية في كردستان ، وتريد تأسيس حركة اشتراكية، فإن أساس الاشتراكية هو النقد والنقد الذاتي, والمحاسبة الصارمة, وإن أردت تحقيق العدالة في مكان تداس فيها العدالة فإن المحاسبة الصارمة والنقد هو السلاح الأمضى في هذه المعركة, وبدون النقد والنقد الذاتي والمحاسبة الصارمة لا يمكن التقدم في معركة العدالة في كردستان, وكان PKK يعمل من أجل تحقيق العدالة, وتقدم النضال اعتمادا على هذا المبدأ في سبيل الحرية والعدالة والديموقراطية والمساواة ولم يكن هناك سبيل آخر, وهذا هو السبب في التزامه بمبدأ النقد والنقد الذاتي منذ بداية ظهوره, وإذا لم تكن هناك محاسبة صارمة في مكان ما فلا يمكن تحقيق العدالة والحرية والديموقراطية هناك, النقد والنقد الذاتي يعني المحاسبة الصارمة، ومن يقوم بذلك سيتمكن من التقدم في صراعه من أجل تحقيق الحرية والعدالة والديموقراطية. PKK هي حركة الحرية والعدالة والديموقراطية ولهذا اعتمدت النقد والنقد الذاتي، وحققت تقدمها, وبناء عليه استطاعت الحفاظ على نفسها طاهرة حية قوية.
ثمة شيء آخر في ظهور PKK وهو أن الحياة الموجودة ليست بحياة، حيث هناك الموت كل يوم، ولا يمكن القبول بهذا الواقع. مادام الأمر كذلك وما يسمى بالحياة هو الموت بعينه وهي مرفوضة، إذاً ما هي الحياة المطلوبة وأين هي وكيف يمكن الوصول إليها؟. وشكل هذا الأمر السبب الآخر لظهور PKK أي البحث عن الحياة الجديدة البديلة. فتلك الحياة التي فرضها الاستبداد على الشعب الكردي ليست حياة ولا موت بل تعني الموت كل يوم، وظهور PKK يعني الرفض لها والبحث عن حياة جديدة بديلة. وجد في تلك الحياة خداعاً وزيفاً تؤدي إلى الفناء، ومادام الأمر كذلك يجب البحث عن الصحيح, ولهذا فإن ظهور PKK جاء للبحث عن الحياة البديلة لحياة الذل والموت.
الأمر الآخر لظهور PKK هو أنه إذا لم يتم طرح القضية الكردية بشكل سليم ولم يتم حلها بالسبل المناسبة على أسس العدالة والحرية والديموقراطية فلا يمكن حل قضايا المجتمع والشعوب الأخرى التي ترزح تحت حكم الإستبداد في تركيا مطلقاً ولا يمكنها أن تصل إلى الحرية والديموقراطية والمساواة أيضاً, أي الوصول إلى حل قضايا الحرية والديموقراطية والمساواة في تركيا إنطلاقاً من حل القضية الكردية. ونظراً لهذا الواقع فإن كل مراحل نضال القيادة والحزب وحربهما بقدر ما كانت من أجل القضية الكردية كان في خدمة قضايا تركيا أيضاً.
السبب الآخر من ظهور PKK هو العمل من أجل وطن كردستان اشتراكي متحرر موحد. ولم يتخلى الحزب عن وحدة شعب كردستان في يومنا هذا أيضا، فهو ربما تخلى عن الدولة فقط، لكنه لا يعني أنه تخلى عن وحدة وحرية الشعب الكردي, لماذا أقول هذا؟ لأن البعض فسّر التغيير الاستراتيجي على أننا تخلينا عن وحدة وحرية الشعب الكردي, وخاصة من قبل بعض الأطراف البعيدة والخارجة عنا سواء بقصد أو بغير قصد, ولازال بعضهم يتمسكون بهذا ويدعون عن إدراك بأننا تخلينا عن الأمة الكردية ويقومون بالدعاية لذلك. وقالوا بأن القيادة ليست القيادة السابقة لأنها تخلت عن وحدة وحرية الأمة الكردية وعن كل القيم وسلمتها للمستعمر وقاموا بالترويج لتلك الاشاعات. بل فهم الكثير من بين صفوفنا عملية التغيير على ذاك النحو، بل حتى البعض من كوادرنا أيضاً فهموا أننا بالتغيير الاستراتيجي وتخلينا عن الدولة قد تخلينا عن الوحدة الكردية وحرية الأمة الكردية, وقاموا بالدعاية لذلك. بينما في دعايتهم لم يطالبوا بالوحدة الكردية ولا بالحرية للشعب الكردي ولم يجعلوهما أساساً لهم، وقاموا بتسليم أنفسهم لـ PDK و YNK . وعندما رأى هذان الحزبان هذا الأمر قالا: "نحن نمثل الأمة الكردية وحركتها وقيادتها وروحها". والذين لم يعملوا من أجل الوحدة الكردية والحرية الكردية وقاموا بتخريب وتصفية الوحدة الكردية وتاجروا بها, باتوا يدعون بأنهم يمثلون الأمة الكردية وهويتها ولسانها وعقلها, والولايات المتحدة أرادت لهؤلاء أن يتحكموا بالأمة الكردية، بهدف فرض المشاعر القومية المزيفة، مستفيدين من وضعنا هذا. بينما نحن لم نكن قد تخلينا عن حرية الشعب الكردي ووحدة الأمة الكردية ولا عن قيمنا, بل على العكس من ذلك قمنا بترسيخ وتوطيد نهجنا الوطني وعززنا من إمكانيات النضال السليم, فالذي تخلينا عنه هو الدولة والسلطة والسير على خطى القومية البدائية. ووضعنا مسار الأمة الديموقراطية بديلاً للدولة القومية. ولم نتخلى عن الأمة بل سرنا خطوة متقدمة إلى الأمام. وفاقدي الضمير وحدهم فقط يستطيعون إنكار هذه الحقيقة. أما الذين لديهم ضمير والوطنيون والديموقراطيون وأصحاب الفكر الاشتراكي فهم يعلمون أن القائد آبو و PKK هما اللذان حققا التقدم للوعي والوعي الكردي والممارسة الكردية والايديولوجية والهوية الكردية وخلق العظمة لكل ذلك. وفيما عدا PKK لم يقم أحد بكل ذلك، وكل من ظهر باسم الأكراد زاد شرخ الانقسام الكردي وتسبب في الإبادة الكردية، بينما الذي قام بوحدة الصف الكردي لأول مرة ودافع عن الهوية الكردية بصلابة واستطاع تعريف الدنيا كلها بالقضية الكردية هو القائد آبو وPKK . حتى أن كلاً من PDK وYNK يمارسان السياسة على أكتاف PKK، وهذه هي الحقيقة. فهما إلى الآن لم يستطيعا تحقيق الوحدة في الجنوب، فكيف أضحوا مدافعين عن وحدة الأمة الكردية بينما نحن نتحول إلى أعداء لها !! بالطبع هذه قلة ضمير. متى انتهزوا الفرصة؟ لدى وجود فراغ بيننا اثر عدم البعض منا للتغيير الاستراتيجي الذي قمنا به، ولم يتمسكوا بقيمهم وكدحهم، وبدؤوا بإطلاق الدعايات المغرضة وتظاهروا بالدفاع عن الأمة الكردية، بينما الذين ارتكبوا الإبادات الكردية وتاجروا وتلاعبوا بالقضية الكردية معروفون بين الجماهير وهم يدعون الدفاع عن الوحدة الكردية اليوم. متى عمل كل من PDK وYNK من أجل وحدة الصف الكردي؟ كل منهما لم يتردد في الوقوف إلى جانب المستعمر في مرحلة ما لإرتكاب الإبادة الكردية، قاموا بذلك في الشرق والجنوب والشمال، والجميع يعلم ذلك حتى أنهم اقتسموا الجنوب إلى بهدينان وصوران وكأن التقسيم الذي مارسه المستعمر لايكفي، وارتكبوا مجازر كبيرة من أجل ذلك، فمن الأعلى يمارسون الاستبداد ومن الأسفل يقتسمون إلى بهدينان وصوران. هل قاموا بأية خطوة من أجل الأجزاء الأخرى؟ فها هي القوة والإمكانيات والنظام معهم ولكنهم لايريدون للحركة الكردية أن تتقدم في الأجزاء الأخرى، بل يريدون خنقها. لقد كان الفلسطينيون يفعلون ذلك في الماضي، كانوا لايريدون أن تتقدم حركة في الشرق الأوسط، فهم كانوا معروفين وكل الإمكانيات كانت بين أيديهم، فلولا الفلسطينيون لكانت الحركة الوطنية اللبنانية وصلت إلى الحكم ولكنهم حالوا دون ذلك. فإن لم تصل الحركة الوطنية اللبنانية إلى الحكم في لبنان فهو بسبب عرقلة الفلسطينيين لهم. وما يقوم به كل من PDK و YNK هو نفس الممارسة فهما لايريدان لأي حركة أن تتقدم في أي جزء من كردستان. فهما يحتكران كل شيء باسم الكرد وكردستان. فهذه هي سياساتهما ولهذا السبب لايستطيعان التقدم بأية خطوة، فهما لا يساعدان أحد ولا الشعب الكردي. ويريدان أن تبقى كردستان لهما دون الآخرين.
بينما نرى أن PKK وبطليعة القائد آبو لم يتخلى يوماً عن وحدة الأمة الكردية وحرية الشعب الكردي، فمن قبل كان يطالب بدولة كردستان اشتراكية حرة مستقلة حسب الاستراتيجية السابقة، أما الآن فيطالب بالكونفدرالية الديموقراطية للشعب الكردي لكل جزء وبين الأجزاء الأربعة ومن ثم بين الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط. ولم يتراجع بأية خطوة والتغيير الحاصل هو ما أشرت إليه، كما لم يتخلى عن تأسيس الأمة بل تقدم بالأمة الديموقراطية، ورفض الأمة التي تتأسس على القومية، ورفض الدولة القومية.
لقد خاض PKK كفاحاًعظيماً ضد القومية الشوفينية التركية والكردية، وضد الفاشية التركية، والشوفينية اليسارية التركية، والتيارات الدينية السياسية وليس الدين كثقافة. خاض حرباً ايديولوجياً ضروس ضد كل هؤلاء وفرض عليها التراجع، وقام بفرض ايديولوجيته وتقدم بها. وكان كل ذلك حرباً أساسية في ظهور PKK، ونظراً لانتصاره في هذا الحرب حقق تقدمه.
منذ ظهوره وخلال حربه تلك وقف موقفاً ناقداً من الإشتراكية في كل من الاتحاد السوفييتي وألبانيا ولم يتبنى أياً منهم ، واعتمد الاشتراكية العلمية في نظريته وطروحاته، وأعلن عن نقده وموقفه هذا في كل أدبياته ومنشوراته وقال علناً بأن ما يجري خطأ، ولولا هذه المواقف الصائبة لما استطاع الصمود ولا التقدم، ولولا ذلك ربما كان سيحقق الظهور ولكن عاقبته لم تكن ستختلف عن عاقبة الأحزاب والتيارات المماثلة التي ظهرت وانحلت. كالحزب السوفييتي والأحزاب الشيوعية في البلدان الأخرى التي اندثرت، تلك الأحزاب التي لم تستطع تأسيس العلاقات مع الشعوب ولم تستطع تمثيل طموحاتها وتطلعاتها فاندثرت، ولولا المواقف التي أشرنا إليها التي لم تتبنى إشتراكية أحدهما، ولو لم يكن فهم PKK للإشتراكية منذ البداية مختلفاً عنها، لكانت عاقبة PKK مثل عاقبتها. وهذا الجانب مهم أيضاً في ظهور وتطور الحزب.  تابع الحلقة الثانية
 

الرئيسية


 
 
الرئيسية

الأخبار  ونتائج العمليات العسكرية:

  2007

  2008

آذار

كانون الثاني

نيسان 

شباط         

حزيران

آذار            

تموز 

نيسان        

آب 

أيار        

أيلول 

حزيران        

تشرين الأول    

تموز           

تشرين الثاني  

آب           

كانون الأول

أيلول



 

   
 
 

 

 

الموقع الرسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني
تنفذ من قبل مركز الإتصال والإعلام

HPG Online © 2003 - 2006